كانت النفيضة مركزا فلاحيّا مهمّا للمعمّرين في فترة الحماية الفرنسية التي انتصبت في تونس منذ سنة 1881. و هو ما يفسر نمطها المعماري الشاذ و الهجين، إذ يخلط بين الخصائص المحلية و السمات المستوردة من الأقاليم الفرنسية. و وسط البنايات ذات الطابع الأوروبي التي تحيط بالشارع الرئيسي، تنتصب الكنيسة التي حوّلت اليوم إلى متحف.

و لقد ركزت النفيضة في قلب جهة فلاحية ثرية و مزدهرة منذ أقدم العصور، و هو ما يفسر غزارة المنشآت الريفية الرومانية و البيزنطية (ضيعات، منازل، معابد صغيرة، بازيليكات، إلخ...). هذه المعالم قدمت لنا شهادات ثمينة عن تلك العهود، و بالأخص العهد المسيحي. و لقد تم الاحتفاظ بهذه اللقى في حدائق الكنيسة و في نطاقها، لا سيما البلاطات القبرية الفسيفسائية التي يعود تاريخها إلى القرنين الخامس و السادس. |